ميرزا محمد حسن الآشتياني

168

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

يؤكل من حيث أنّ الأمثلة في السؤال كانت مصاديق العنوان المذكور ، تعلق قبول الصلاة بعده على عنوان حلّ الأكل بقوله : « لا يقبل اللّه تلك الصلاة حتّى يصلى في غيره ممّا أحلّ اللّه اكله » ودعوى كون تعلق الحكم عليه من حيث كونه مصداقاً لعدم المانع لا كونه مقصوداً بعنوانه كما ترى . ثمّ أنّ كلماتهم في التعبير عن هذا الشرط وإن كانت مختلفة ، إلَّا أنّ الظاهر بعد التأمل فيها ، إرادة ما عرفت من الأخبار لها فراجع إليها . الجهة الثانية : الفرق بين الشرطية والمانعية هذا وامّا الكلام من الجهة الثانية : فملخّصه أنّه قد يقال ، بل قيل كما عرفته عن بعض مشايخ من عاصرناه ، الفرق بين الوجهين ، فانّه على تقدير القول بشرطية حل الأكل لا بدّ من احرازه عند الشك ، وهذا بخلاف القول بمانعيّة حرمة الأكل ، فانّه يرجع إلى أصالة عدمه ، كما هو الشأن في جميع صور الشكّ في الشرط والمانع ، فإن وجود المانع على خلاف الأصل ، كما إنّ عدم الشّرط على طبق الأصل فلا بدّ من احرازه . هذا ولكنك خبير بما فيه ، فانّ مجرى الأصل لا يخلو ، امّا أن يجعل عنوان المانع ومفهومه ، أو مصداقه أعني اللباس ، فإن جعل الأول فيتوجّه عليه ، أنّ اثبات مفهوم عدم المانع بالأصل لا يجدي في اثبات كون اللّباس من غير المأكول ومتّصفاً بعدم المانع ، إلّا على القول باعتبار الأصول المثبتة ، وهذا نظير اثبات كريّة ماء الحوض باستصحاب وجود الكرّ ، لا باستصحاب كرّية الماء وبالجملة الأصل في المتصف لا يثبت اتصاف المحل بالوصف المشكوك ، والمقصود في المقام اثبات كون اللباس من غير المأكول ؛ ضرورة كون الحكم مترتّباً عليه ، وإن جعل الثاني فيتوجّه عليه ، عدم الحالة السابقة للباس بالفرض ، فالفرق بين الشرط والمانع في أمثال المقام لا معنى له أصلًا . نعم من قال بالأصول المثبتة ، كما حكي عن الشيخ المعاصر ، لزمه الفرق بين